السيد حامد النقوي

45

عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )

و امثاله مثل عطاء بن السائب [ 1 ] ، و الربيعة [ 2 ] ، و عبد الرحمن [ 3 ] ، و سعيد بن أبي عروبة [ 4 ] غيرهم ، اختلطت عقولهم فلم يقبل رواياتهم التي بعد الاختلاط ، و قبلت الروايات التي قبله . فان قيل : ما نقل عن الكلبي ، يوجب الطعن عاما ، فينبغي ان لا يقبل رواياته جميعا . قلنا : انما يوجب ذلك إذا ثبت ما نقلوا عنه بطريق القطع ، فاما إذا اتهم به فلا يثبت حكمه في غير موضع التهمة ، و ينبغي أن لا يثبت في موضع التهمة أيضا ، الا أن ذلك يورث شبهة في الثبوت و بالشبهة ترد الحجة ، و ينتفي ترجح الصدق في الخبر ، فلذلك لم يثبت ، و معناه ليس كل من اتهم بوجه ساقط الحديث مثل الكلبي ، و عبد اللَّه بن لهيعة ، و الحسن بن عمارة ، و سفيان الثوري و غيرهم ، فانه قد طعن في كل واحد منهم بوجه ، و لكن علو درجتهم في الدين و تقدم رتبتهم في العلم و الورع منع من قبول ذلك الطعن في حقهم ، و من رد حديثهم به ؟ إذ لو رد حديث أمثال هؤلاء بطعن كل واحد انقطع الرواية و اندرس الاخبار ، إذا لم يوجد بعد الانبياء عليهم السّلام من لا يوجد فيه ادنى شيء مما يجرح الا من شاء اللَّه تعالى ، فلذلك لم يلتفت الى مثل هذا الطعن ، فيحمل على احسن الوجوه و هو قصد الصيانة [ 5 ] . و عبد العزيز بخارى از افاخم ائمهء كبار ، و در فقه و اصول آن بحر زخار

--> [ 1 ] عطاء بن السائب : أبو زيد الثقفي الكوفي المتوفى سنة ( 136 ) . [ 2 ] ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ المدنى الفقيه المعروف بربيعة الراى توفى سنة ( 136 ) . [ 3 ] عبد الرحمن : بن ثابت بن ثوبان الدمشقى الزاهد المتوفى سنة ( 165 ) و له ( 90 ) سنة . [ 4 ] سعيد بن أبي عروبة مهران امام أهل البصرة في زمانه ، توفى سنة ( 156 ) . [ 5 ] كشف الاسرار في شرح اصول الفقه ج 3 / 72 .